ابراهيم بن حسن البقاعي

59

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

قاضى طرابلس وغيرهما ، وسمع الشهاب أحمد بن البدر الطرابلسي والشهاب ابن الجمال والشمس ابن زهرة وشيخنا شيخ الإسلام وغيرهم ، وبحث عليه علم الحديث وشرح « فرائض المنهاج » في أربعة مجلدات وشروحا أخرى أربعة ، كل منها في مجلدة ، وابتدأ شرح المنهاج وأخذ يشرح التمييز فوصل إلى الرهن في مجلدين « 161 » ، و « الإبهاج في لغات المنهاج » في ثلاثة مجلدات ومجلدا لطيفا في التجنيس في الحساب وشرح « الشامل الصغير » في مجلد كبير ، وأوضحه في مجلدة لطيفة سماها « الضياء الكامل في إيضاح الشامل » و « أقدار الرابض على الفتوى في الفرائض » في مجلدة ، ذكر فيه خلاف المذاهب الأربعة والخلاف العالي وغير ذلك ، منه « ألغاز على أبواب التنبيه » في مجلدين ، وشرح « ترتيب المنهاج » في مجلدة . وأفتى في طرابلس ؛ وهو ديّن مع محبة للرفعة بالغة « 162 » ، وصنّف كرّاستين جمع فيهما مسائل زعم أنه ينسب فيها إلى الساكن قول « 163 » وقف عليهما الشيخ برهان الدين بن خضر العثماني فردّ عليه فيهما ، ثم وقفت عليها فوجدت الرجل لا يدرى ما يقول ، ولو سلك المسلك الذي سلكه لكان جميع مسائل الفقه من أوّله إلى آخره على هذا النمط « 164 » فإن ذهنه إذا كرر عليه شئ حفظه ، وأمّا مخيّلته ففاسدة جدا ، وهو على إظهاره أحواله في قالب الصّلاح كلها شديد المحبة للرئاسة كثير الدعوى يرى أنه لا أعلم منه ، وأنه إذا قال شيئا لا يمكن أن يقال غيره ، وتصرّفه في أمر الدنيا أسوأ حالا من تصرفه في العلم لا يتحرك في حركة وتحمد عاقبتها ، وهو مع ذلك واثق بفعله ، وإذا أخطأ في شئ ظن أن يخلفه المراد إنما هو في أمور خارجية ، ولقد غلط فيه شيخنا قاض القضاة الكناني فترجمه في كتابه مشتبه النسبة بترجمة تستكثر على شيخه ابن زهرة ثم لجّ في غلطه ، وكان الظاهر جقمق [ غضب ] « 165 » على القاضي الشافعي بمكة فعزله وآثره بهذا فولّاه في رجب سنة ثمان وأربعين وثمانمائة ، ثم سافر مع الحاج الرجبى فباشر الحكم وعفّ فحمدت سيرته في

--> ( 161 ) في السليمانية وتونس : « جلدين » . ( 162 ) بعد كلمة بالغة وردت العبارة التالية في تونس والسليمانية : « وسعت عن نظرية » بلا تنقيط ولا ندري ما يراد بها فأشرنا إليها هنا في الحاشية دون كتابتها بالمتن . ( 163 ) هكذا في السليمانية ولكنها « قوبل » في تونس بتنقيط القاف فقط . ( 164 ) في تونس والسليمانية : « اللنط فإن ذهنه شئ إلى نعم » ولم تعرف لهذه العبارة معنى ولكن وضعنا من عندنا كلمة « النمط » ثم أسقطنا الباقي لعدم الوضوح . ( 165 ) في تونس والسليمانية : « عقيب » ولا معنى لها في السياق والصواب ما أثبتناه مما يتفق مع الحدث التاريخي .